السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )

43

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين

فتى في يديه اليمن واليسر للورى * فلليمن يمناه ولليسر يسراه جناب الأمير الأمجد الندب سيّدي * جمال العلى والدين أيّده اللّه وبعد فإن العبد ينهي صبابة * تناهت ووجدا ليس يدرك أدناه وإنّا وإن شطّت بكم غربة النوى * لنحفظ عهد الودّ منكم ونرعاه وقد جاءني منكم كتاب مهذّب * فبدّل همّي بالمسرّة مرآه إلى أن يقول في آخرها : إليكم تحيّات أتت من عبيدكم * محمّد الحرّ الذي أنت مولاه وفي صفر تأريخه عام ستّة * وسبعين بعد الألف بالخير عقباه « 1 » وحسبك هذا في علوّ مكانة السيّد وقدسي شخصيّته ، فإنّ أمثال الحرّ من الصدّيقين لا يضع ثناءه وتواضعه إلّا في محلّها ابتغاء لمرضاة اللّه ورسوله والمؤمنين ، على أنّه - أعلى اللّه مقامه - لم يكتف بمجرّد هذا الثناء والتواضع - وإن بلغ فيهما الغاية - حتّى سجّلهما في كتابه الخالد أمل الآمل يتلوهما من جاء بعده من العلماء والأدباء ، وما كان الحرّ من الشعراء يتّبعهم الغاوون ، وإنّما هو من حجج المحدّثين ، وأثبات أهل الدين ، يتّبعهم المؤمنون ، ويهتدي بهم الضالّون . وإنّ رجلا يسجّل الحرّ « 2 » الصدوق على نفسه أنّه عبده وعبيده ، وأنّه يقبّل أرضا شرّفتها نعاله لرفيع المنزلة ، جليل القدر ، عظيم الشأن ، وإن غمطه حقّه بعض الغامطين . وذكره ابن أخيه الشريف عبّاس ( 1 ) بن عليّ ، فقال فيه : فاضل له في سائر العلوم الباع الأطول ، وهمام عليه في كلّ المهمّات المعوّل . إن تكلّم في سائر العلوم شنّف بلذيذ كلامه المسامع وأحيا القلوب ، أو لفظ إلى ساحله

--> ( 1 ) - . أمل الآمل 47 : 1 - 49 . ( 2 ) - . في المخطوط : « للحرّ » . ( 3 ) - . نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس 78 : 1 - 79 .